وأعلنت إسرائيل أنها ستفتح معبر رفح الرئيسي بين غزة ومصر في الأيام المقبلة للسماح للفلسطينيين بمغادرة القطاع.
وقالت الهيئة العسكرية الإسرائيلية “كوجات” إن الخروج “سيتم تسهيله من خلال التنسيق مع مصر، بعد موافقة أمنية من إسرائيل وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي”. وأضافت أن ذلك سيكون “على غرار الآلية التي تم العمل بها في كانون الثاني/يناير”، عندما تم فتح المعبر خلال وقف سابق لإطلاق النار.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن ذلك تعبير عن دعم إسرائيل لوقف إطلاق النار الحالي مع حماس، والذي بدأ قبل سبعة أسابيع.
لكن مصر نفت أنها تنسق مع إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح.
ونقلت الهيئة العامة للاستعلامات عن مصدر مصري مسؤول قوله إنه “في حال تم الاتفاق على فتح المعبر، فسيكون في الاتجاهين للدخول والخروج من قطاع غزة، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
وتنص خطة ترامب للسلام في غزة المكونة من 20 نقطة على أن “فتح معبر رفح في الاتجاهين سيخضع لنفس الآلية” المطبقة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني.
والمعبر مغلق في أغلب الأحيان منذ مايو 2024، عندما استولت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني. وقبل ذلك، كانت نقطة الخروج الرئيسية للفلسطينيين الذين سمح لهم بالمغادرة خلال الصراع ونقطة دخول رئيسية للمساعدات الإنسانية.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن ما لا يقل عن 16,500 فلسطيني مصابين بأمراض خطيرة أو مصابين يحتاجون إلى علاج طبي منقذ للحياة في الخارج ينتظرون حالياً إجلائهم من غزة. وتقول إنه تم إجلاء 235 مريضا فقط، جميعهم تقريبا من الأطفال، عبر المعابر مع إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن قوات السلطة الفلسطينية ستساعد في تشغيل معبر رفح المعاد فتحه إلى جانب بعثة المساعدة الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي.
ونقلت عن مصدر أوروبي قوله إن ممثلين فلسطينيين ساعدوا أيضا خلال وقف إطلاق النار السابق لكن دون ارتداء شارة السلطة الفلسطينية بسبب “الحساسية الإسرائيلية” بشأن وجودهم في غزة. واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي دور للسلطة الفلسطينية التي تحكم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة في الحكم المستقبلي للأراضي.
وذكرت صحيفة هآرتس أيضًا أن نتنياهو منع حتى الآن إعادة فتح معبر رفح بسبب تأخر عودة جثث الرهائن المتوفين الذين احتجزتهم حماس وجماعات مسلحة أخرى في غزة.
وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، وافقت حماس على إعادة الرهائن الإسرائيليين العشرين الأحياء وجثث الرهائن الإسرائيليين والأجانب الثمانية والعشرين الذين ما زالوا في غزة خلال 72 ساعة.
وتم إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء في 13 أكتوبر مقابل 250 أسيرًا فلسطينيًا و1718 معتقلًا من غزة.
وحتى الآن، تم تسليم رفات 23 رهينة إسرائيليا قتيلا، بالإضافة إلى رفات ثلاثة رهائن أجانب – أحدهم تايلاندي، ونيبالي، وتنزاني. وفي المقابل سلمت إسرائيل جثث 345 فلسطينيا قتلوا خلال الحرب.
أحد الرهينتين المتبقيتين هو إسرائيلي – ران جيفيلي، 24 عامًا – والآخر تايلاندي – سوثيساك رينتالاك، 43 عامًا.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صباح الأربعاء إن فحوص الطب الشرعي أظهرت أن الرفات البشرية التي سلمتها حماس في غزة في اليوم السابق لا تعود لأي من الرجلين.
وبعد ظهر الأربعاء، أعلن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، حليفة حماس، أنه عثر على جثة رهينة في شمال غزة. وسيتم تسليم الجثة لاحقا إلى القوات الإسرائيلية عبر الصليب الأحمر، بحسب الجناح العسكري لحركة حماس.
وكان الرهينتان القتيلتان اللتان لا تزالان في غزة من بين 251 شخصًا اختطفتهم حماس وحلفاؤها في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما قُتل حوالي 1200 شخص آخر.
وردت إسرائيل على الهجوم بشن حملة عسكرية في غزة، قُتل خلالها أكثر من 70100 شخص، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

التعليقات