التخطي إلى المحتوى

تقوم المعالجات اليوم بجمع مليارات الترانزستورات في شريحة واحدة، وبينما يتيح ذلك أداءً مذهلاً، فإنه يخلق أيضًا مشكلة واحدة مستمرة، وهي الحرارة. قد يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى إبطاء المعالج أو فرض اختناق على الأداء. الآن، ربما وجد الباحثون حلاً باستخدام شيء صغير للغاية، وهو مستشعر درجة حرارة مجهري جديد يكاد يكون من المستحيل رؤيته بالعين المجردة.

مقياس حرارة أصغر من شعرة الإنسان

قام الباحثون في ولاية بنسلفانيا بتطوير مقياس حرارة صغير للغاية يمكن تركيبه مباشرة على رقائق الكمبيوتر. المستشعر صغير جدًا، حيث يبلغ قياسه ميكرومترًا مربعًا واحدًا فقط، وهو أصغر بعدة آلاف المرات من عرض شعرة الإنسان. ويتيح هذا الحجم الصغير للمهندسين وضع الآلاف من هذه المستشعرات عبر المعالج، مما يسمح بمراقبة دقيقة لدرجة الحرارة عبر أجزاء مختلفة من مجموعة الشرائح.

غالبًا ما تسخن الرقائق بشكل غير متساو أثناء أعباء العمل الثقيلة، وقد تواجه أجهزة استشعار درجة الحرارة التقليدية الموضوعة خارج المعالج صعوبة في التقاط تلك التغييرات السريعة بدقة. لذا فإن هذه المستشعرات المجهرية يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة للمعالجات الحديثة.

مصنوع من مواد ثنائية الأبعاد رفيعة للغاية

الأمر المثير للإعجاب هو أن الباحثين قاموا ببناء المستشعر باستخدام مواد ثنائية الأبعاد لا يزيد سمكها عن بضع ذرات. تسمح هذه المواد للمستشعر بالتفاعل بسرعة مع أي تغيرات في درجة الحرارة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجهاز اكتشاف التقلبات الدقيقة في حوالي 100 نانو ثانية، وهو أسرع بملايين المرات من رمش عينك. ونظرًا لبنيتها الفريدة، تستخدم هذه التقنية أيضًا طاقة أقل من أنظمة المراقبة الحرارية التقليدية القائمة على السيليكون.

لماذا هذا مهم للمعالجات الحديثة

تعد الإدارة الحرارية واحدة من أكبر التحديات في تصميم الرقائق اليوم. يؤدي ارتفاع درجة حرارة الترانزستورات أثناء عبء العمل الثقيل إلى تقليل المعالجات لسرعات الساعة لحماية نفسها. وهذا بدوره يؤدي إلى انخفاض في الأداء. ولكن باستخدام هذه المستشعرات المدمجة مثل هذه، يمكن للمهندسين مراقبة التغيرات في درجات الحرارة عبر الشريحة في الوقت الفعلي والاستجابة بشكل أكثر فعالية. بمعنى أننا قد نرى إدارة حرارية أكثر ذكاءً وكفاءة أفضل وأعلى أداء يتم الحفاظ عليه لفترة أطول. مع اقتراب الرقائق من بوابة 1 نانومتر، قد تكون مثل هذه التكنولوجيا حاسمة.

Fonte

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *