إذا سبق لك أن صرخت في وجه برنامج الدردشة الآلي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي لأنك نسيت شيئًا قلته للتو، فتهانينا، فأنت الآن جاهز للعمل. تقدم شركة ناشئة تسمى Memvid مبلغ 800 دولار ليوم واحد من العمل حيث تكون مهمتك الوحيدة هي التنمر على الذكاء الاصطناعي. نعم، مهنيا.
الدور فوضوي تمامًا كما يبدو. ستقضي 8 ساعات في التحدث إلى روبوتات الدردشة، وتطلب منهم تذكر الأشياء، ثم تشاهدهم وهم يفشلون، ثم تطرح المزيد من الأسئلة مرة أخرى. مهمتك هي توثيق كل حلقة محبطة وكل تفصيل أو سياق ينساه الذكاء الاصطناعي.
كيف يستمر الذكاء الاصطناعي في النسيان ولماذا توجد هذه الوظيفة؟

تبدو معظم روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي ذكية حتى تتحدث إليها لفترة كافية. ثم يبدأون في نسيان السياق وإسقاط التفاصيل وتجاهل التعليمات والبدء في تقديم إجابات متناقضة.
يحدث هذا لأن العديد من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعتمد على نوافذ ذات سياق محدود بدلاً من الذاكرة الحقيقية. بمجرد إعادة ضبط المحادثات أو زيادة طولها، تختفي التفاصيل السابقة ببساطة، ويبدأ الذكاء الاصطناعي في التصرف وكأن محادثتك السابقة غير موجودة. ولهذا السبب عليك تكرار تعليماتك مرة أخرى.
حتى مع قيام شركات مثل Google بإضافة ذاكرة إلى Gemini حتى تتمكن من تذكر الدردشات السابقة، وجعل Anthropic كلود يتذكر المحادثات لجميع المستخدمين، لا يزال المستخدمون يواجهون مشكلات في ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
تقوم Memvid ببناء حل لإصلاح هذه المشكلة عن طريق إنشاء طبقة ذاكرة ثابتة تسمح لنماذج الذكاء الاصطناعي بتذكر المحادثات السابقة والسياق المهم عبر الجلسات.
ما الذي يتطلبه الأمر لتكون “متنمرًا بالذكاء الاصطناعي”

الوصف الوظيفي بسيط بشكل منعش. لا توجد درجة علمية أو مهارات ترميز أو خبرة مطلوبة. كل ما تحتاجه هو أن يكون عمرك أكبر من 18 عامًا، وأن تكون لديك آراء قوية حول التكنولوجيا، وأن تكون صبورًا بما يكفي لتكرار الأسئلة، وأن تكون محبطًا بما يكفي للاهتمام عندما يخطئ الذكاء الاصطناعي.
يجب أيضًا أن تكون مرتاحًا أمام الكاميرا حيث سيتم تسجيل الجلسة بأكملها للاستخدام الترويجي. يطلب منك تطبيق الوظيفة الخاص بـ AI Bully وصف تجربة الذكاء الاصطناعي الأكثر إزعاجًا لديك وشرح سبب استحقاقك لهذا الدور.
في الوقت الحالي، يتم اختيار شخص واحد فقط لهذه الحفلة البعيدة، والتي تدفع 100 دولار في الساعة. لكن شركة Memvid قد تقوم بتعيين المزيد من المرشحين في المستقبل.
وإذا لم يكن هذا مثيرا للقلق بما فيه الكفاية، فقد وجدت دراسة حديثة أن عملاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم الآن أن يتعاونوا لنشر المعلومات الخاطئة من تلقاء أنفسهم، ويتحولون في الأساس إلى آلات دعاية ذاتية التشغيل.

التعليقات