أصبحت الساعات الذكية جيدة جدًا في اكتشاف الرجفان الأذيني، وهو اضطراب ضربات القلب الأكثر شيوعًا في العالم، والذي يؤثر على ما يقرب من 38 مليون شخص على مستوى العالم. لكن الكثير من الناس يتجاهلون هذا التنبيه، مفترضين أنهم إذا شعروا بخير، فمن المحتمل ألا يكون ذلك مشكلة كبيرة. يشير بحث جديد تم تقديمه في EHRA 2026 في باريس إلى أن هذا خطأ يستحق إعادة النظر فيه.
الدراسة عبارة عن تحليل لاحق لبرنامجي فحص سويديين كبيرين، STROKESTOP وSTROKESTOP II، حيث تم فحص البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 75 و76 عامًا بحثًا عن الرجفان الأذيني باستخدام مخطط كهربية القلب. قام الباحثون بتتبع المشاركين لعدة سنوات لمعرفة من الذي أصيب بقصور القلب.
ومن الصعب تجاهل الأرقام. في علاج STROKESTOP، أصيب حوالي 23% من الأشخاص الذين تم اكتشاف الرجفان الأذيني لديهم من خلال الفحص بقصور القلب في وقت لاحق. أعاد STROKESTOP II رقمًا مشابهًا يبلغ حوالي 20٪.
ما علاقة هذا بساعتك الذكية؟
إذا سبق لك أن شاهدت أي فيديو رئيسي لـ Apple Watch، فأنت تعلم أن Apple تحب عرض كيف تساعد ساعتها الذكية الأشخاص على تجنب النوبات القلبية بفضل ميزة الكشف عن الرجفان الأذيني (AF).

Apple Watch ليست الساعة الذكية الوحيدة التي تقوم بذلك. يمكن لمعظم الساعات الذكية الحديثة اكتشاف الرجفان الأذيني بهدوء لدى الأشخاص الذين يشعرون أنهم بخير تمامًا وليس لديهم أعراض واضحة. يوضح هذا البحث أن عدم ظهور الأعراض لا يعني أنه غير ضار.
كان الأشخاص الذين تم الكشف عن الرجفان الأذيني لديهم عن طريق الفحص أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بثلاثة أضعاف مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من الرجفان الأذيني.
لماذا يجب عليك التصرف بسرعة؟
ظهر فشل القلب خلال ستة أشهر من اكتشاف الرجفان الأذيني في كلتا الدراستين. هذه نافذة قصيرة، وتوضح ضرورة التعامل مع تنبيه الساعة الذكية كسبب لزيارة الطبيب عاجلاً وليس آجلاً.

وأشارت الدكتورة جينا سادو من مستشفى دانديريد في ستوكهولم، التي قادت البحث، إلى أن الرجفان الأذيني وقصور القلب يسرعان بعضهما البعض، وأن اكتشافهما مبكرًا يمنح المرضى أفضل فرصة لإدارة كلتا الحالتين بفعالية.
لذلك عندما تعطيك ساعتك الذكية تحذيرًا بالرجفان الأذيني، فمن الأفضل استشارة طبيبك. في أسوأ الأحوال، لا يوجد شيء خاطئ، وتدفع مقابل الفحص. لكن في معظم الحالات، سيمنع حدوث حالة صحية مخيفة.

التعليقات