قد يؤدي التقدم في تكنولوجيا العدسات قريبًا إلى وضع كاميرات حرارية قوية في الأجهزة اليومية مثل الهواتف الذكية والسيارات بجزء صغير من التكلفة الحالية.
وفقًا لموقع TechXplore، ابتكر العلماء في جامعة فلندرز الأسترالية نوعًا جديدًا من عدسات الأشعة تحت الحمراء باستخدام مواد منخفضة التكلفة للغاية ومتاحة على نطاق واسع. يمكن لهذه العدسات أن تجلب البصريات الباهظة الثمن التي لا توجد عادةً إلا في المعدات المتخصصة إلى المنتجات الاستهلاكية الشائعة.
تعمل الكاميرات الحرارية عن طريق الكشف عن ضوء الأشعة تحت الحمراء المنطلق كحرارة من الأشياء. يتم استخدامها على نطاق واسع في أنظمة الأمن، والكشف عن الحرائق، والتفتيش الصناعي، والأجهزة الطبية، وأنظمة سلامة المركبات.

على الرغم من فائدتها، تظل الكاميرات الحرارية نادرة في المنتجات الاستهلاكية لأن عدساتها باهظة الثمن وصعبة التصنيع. تعتمد معظم عدسات الأشعة تحت الحمراء اليوم على مواد مثل الجرمانيوم أو السيليكون.
هذه المواد باهظة الثمن، ويصعب معالجتها، وعرضة للتلف. يمكن أن تكلف العدسة الواحدة مئات أو حتى آلاف الدولارات. وقد أبقى هذا التصوير الحراري يقتصر على المعدات المهنية والصناعية.
عدسة تشبه البلاستيك تغير معادلة التكلفة
ووفقا للورقة البحثية، فإن العدسة الجديدة مصنوعة من بوليمر تم إنشاؤه باستخدام عنصر الكبريت ومركب عضوي منخفض التكلفة. يتوفر الكبريت على نطاق واسع ويتم إنتاجه بكميات كبيرة كمنتج ثانوي لتكرير النفط. يمكن تشكيل هذا البوليمر باستخدام تقنيات القولبة المشابهة لتلك المستخدمة في صناعة البلاستيك.

في الواقع، يمكن أن تكون تكلفة المواد الخام للعدسة الواحدة أقل من سنت واحد. ويمكن أيضًا إنتاج هذه العدسات بسرعة، وإصلاحها في حالة تلفها، وإعادة تدويرها في نهاية عمرها الافتراضي. وفي الوقت نفسه، عادة ما يتم التخلص من عدسات الأشعة تحت الحمراء التقليدية بمجرد أن تتشقق أو تتحلل.
تفتح هذه التقنية الباب أمام دمج التصوير الحراري في التكنولوجيا اليومية. يمكن للسيارات استخدامها لتحسين مساعدة السائق والرؤية الليلية. يمكن أن تتمتع الهواتف الذكية بميزات استشعار الحرارة للسلامة أو التشخيص أو مراقبة الطاقة.
ويعمل الباحثون أيضًا مع شركاء في وكالة ناسا لاستكشاف كيفية استخدام هذه العدسة في علوم الكواكب وتطبيقات التصوير المتقدمة الأخرى. وإذا وصلت هذه التقنية إلى الأجهزة الاستهلاكية، فقد تصبح الكاميرات المستشعرة للحرارة شائعة مثل الكاميرات العادية في الهواتف والسيارات.
تتسارع التطورات في مجال تصوير الهواتف الذكية أيضًا على جبهات أخرى، حيث يستكشف الباحثون عدسات كاميرا جديدة جذريًا يمكن أن توسع بشكل كبير ما تستطيع الهواتف رؤيته واكتشافه.

التعليقات