التخطي إلى المحتوى

ربما لا تستطيع التمييز بين الصوت البشري الحقيقي واستنساخ الذكاء الاصطناعي، ولست وحدك في هذا الصراع. ولكن هنا الجزء المثير للدهشة. لقد بدأ عقلك بالفعل في اكتشاف الفرق على أي حال.

اختبر باحثون من جامعة تيانجين والجامعة الصينية في هونغ كونغ 30 مستمعًا حول قدرتهم على اكتشاف الكلام الناتج عن الذكاء الاصطناعي، وكانت النتائج متواضعة.

فشل المشاركون باستمرار في التمييز بين الأصوات الحقيقية والأصوات الاصطناعية، حتى بعد جلسة تدريب قصيرة مصممة لمساعدتهم على التحسن. ومع ذلك، عندما فحص العلماء التسجيلات العصبية من قبعات تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، اكتشفوا شيئًا آخر يحدث تحت السطح. كان النظام السمعي يقوم بواجبه بهدوء.

الدماغ يسمع ما تفتقده

استخدمت الدراسة، التي نشرت في مجلة eNeuro، الجمل التي يتحدث بها أشخاص حقيقيون إلى جانب نوعين من أصوات الذكاء الاصطناعي. كانت إحدى المجموعتين عبارة عن كلام اصطناعي أساسي، بينما تم ضبط المجموعة الأخرى بدقة لتبدو أكثر إنسانية.

ضغط المستمعون على الأزرار لتخمين ما إذا كان كل صوت حقيقيًا أم مزيفًا، وأخطأوا في فهمه. كثيراً. لكن قبعات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) التي تتتبع النشاط العصبي تحكي قصة أكثر إثارة للاهتمام.

وبعد 12 دقيقة فقط من التدريب، بدأت تلك الاستجابات العصبية في الانفصال. بدأ الدماغ في تمييز الكلام الاصطناعي بشكل مختلف في ثلاث لحظات متميزة، حوالي 55 مللي ثانية، و210 مللي ثانية، و455 مللي ثانية بعد سماع الصوت. هذه هي مراحل المعالجة المبكرة، قبل أن يدخل الفكر الواعي إلى الصورة.

لماذا أذنيك تسبق عقلك؟

أنت تتعامل مع فجوة بين الإدراك والقرار. يسجل نظامك السمعي بصمات صوتية خفية في أصوات الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يربط تلك الإشارات بزر “هذا مزيف” في عقلك حتى الآن.

ووجد الباحثون اختلافات جسدية فعلية في الأصوات التي تفسر هذا الانفصال. أظهر التحليل الصوتي أن الكلام الحقيقي والذكاء الاصطناعي يختلف في نطاق التعديل من 5.4 إلى 11.7 هرتز، وهو نطاق مرتبط بكيفية تتبع أدمغتنا لتفاصيل الكلام السريع مثل الصوتيات وبداية المقاطع. يبدو أن أصوات الذكاء الاصطناعي، حتى تلك التي تبدو طبيعية بشكل لا يصدق، لا تتقن هذه الاختلافات الدقيقة بشكل مثالي. حتى الآن.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لعمليات الاحتيال العميقة

هذا البحث يجلب في الواقع أخبارًا جيدة. وهذا يعني أن البشر ليسوا عاجزين ضد الاحتيال في استنساخ الصوت، وأن الأجهزة البيولوجية تعمل بشكل جيد. نحن ببساطة بحاجة إلى تعلم كيفية استخدامها.

يمكن للأدوات المستقبلية أن تعلم الناس كيفية الاستماع إلى الإشارات المحددة التي تكتشفها أدمغتهم بالفعل. فبدلاً من النصائح العامة مثل “كن حذرًا”، قد نحصل على برامج تدريب مستهدفة تساعد في ربط الإدراك العصبي بعملية صنع القرار الواعي. البيانات موجودة، والإشارات موجودة، والآن يتعلق الأمر بربط تلك النقاط.

في الوقت الحالي، تعتبر الوجبات الجاهزة مطمئنة بشكل غريب. يعمل دماغك بجهد أكبر مما تعلم، وهو يتكيف بالفعل مع أصوات الذكاء الاصطناعي حتى لو لم يستوعب عقلك الواعي ذلك تمامًا بعد.

Fonte

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *