تعمل Google على توسيع قدرات السلامة لنظامها البيئي القابل للارتداء، حيث تقدم تحديثًا مهمًا سيسمح للساعات الذكية التي تعمل بنظام التشغيل Wear OS – بما في ذلك نماذج مثل Samsung Galaxy Watch – بتلقي تنبيهات مستقلة عن الزلازل حتى عندما لا تكون مقترنة بهاتف. تصل الترقية كجزء من أحدث إصدار من خدمات Google Play v26.07، مما يمثل تحولًا كبيرًا في كيفية وصول تنبيهات الطوارئ إلى المستخدمين.
تصل التنبيهات المستقلة إلى المعصم
كانت تحذيرات الزلازل على نظام التشغيل Wear OS تعمل سابقًا كإشعارات معكوسة. إذا تلقى هاتف المستخدم تنبيهًا زلزاليًا إقليميًا، تعرض الساعة تنبيهًا مصاحبًا – مما يعني أن الساعات الذكية كانت مفيدة فقط إذا كان الهاتف المقترن قريبًا ومتصلاً ومشغلاً. ومع التحديث الجديد، تتم إزالة هذه التبعية. وفقًا لسجل التغيير الرسمي، “يمكنك الآن الحصول على تنبيهات بالزلزال على أجهزة Wear الخاصة بك حتى عندما تكون غير مقترنة بالهاتف.”

يؤدي هذا إلى تحويل نظام التشغيل Wear من ملحق سلبي إلى أداة أمان نشطة ومستقلة. يمكن الآن وصول التنبيهات عبر شبكة Wi-Fi أو الشبكات الخلوية (اعتمادًا على إمكانيات الساعة)، مما يمنح المستخدمين فرصة أكبر بكثير لتلقي التحذيرات في الوقت الفعلي. في المناطق المعرضة للزلازل، يمكن أن يؤدي الإشعار ولو لبضع ثوان إلى تحسين نتائج السلامة بشكل كبير – مما يسمح للأشخاص بالاحتماء، أو الابتعاد عن المباني الخطرة، أو حماية الأفراد الضعفاء في مكان قريب.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الجهود الأخيرة التي بذلتها سامسونج، والتي عززت وظيفة التحذير من الزلازل في One UI 8.0، مما يعزز موثوقية التنبيه على الهواتف. يشير قرار Google بتوسيع زخم السلامة أولاً ليشمل الأجهزة القابلة للارتداء إلى تحول على مستوى الصناعة نحو اتصالات طوارئ أكثر مرونة على الأجهزة الشخصية.
لماذا يجب على المستخدمين الاهتمام
بالنسبة للعديد من مالكي الساعات الذكية، وخاصة أولئك الذين غالبًا ما يتركون هواتفهم على المكتب، أو في خزانة صالة الألعاب الرياضية، أو يشحنونها في غرفة أخرى، قد يكون هذا التغيير حاسمًا. تضرب الزلازل دون سابق إنذار، ولا تكون الهواتف في متناول اليد دائمًا. ومع ذلك، فإن الساعة تكون دائمًا تقريبًا على المعصم – مما يجعلها نقطة الاتصال الأكثر إلحاحًا للتنبيهات العاجلة.

يعد هذا التحديث مهمًا بشكل خاص للمقيمين في مناطق مثل اليابان وتركيا وإندونيسيا والمكسيك والساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث أصبحت التحذيرات الزلزالية في الوقت الفعلي أدوات رئيسية للسلامة العامة. ويعني توسيع نظام التشغيل Wear لقدراته الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص بشكل أسرع، مما يقلل من خطر التنبيهات الفائتة خلال الثواني الحرجة.
ما لا يزال غير واضح
وعلى الرغم من الترقية الكبيرة، لم توضح جوجل بعد تفاصيل مهمة. ولم تؤكد الشركة كيف ستعمل التنبيهات بشكل مستقل، وما إذا كانت تعتمد بشكل كامل على الاتصال بالشبكة، وما إذا كانت الميزة ستعمل على جميع أجهزة Wear OS أم فقط تلك التي تتمتع بدعم خلوي. ومن غير المعروف أيضًا ما إذا كانت Google ستوسع الدعم عبر مناطق إضافية أو تتكامل بشكل أعمق مع أنظمة الإنذار المبكر الوطنية.
من المتوقع الحصول على مزيد من المعلومات عندما تنتهي Google من الطرح ويبدأ الشركاء في تحديث ساعاتهم الذكية التي تعمل بنظام التشغيل Wear OS.

التعليقات