أطلقت ناسا مركبة استطلاع المريخ المدارية في أغسطس 2005، وفي العام التالي، في 10 مارس، دخلت مدار الكوكب الأحمر حيث تستمر في العمل حتى اليوم.
كشفت البيانات التي أعادتها MRO إلى الأرض عن المريخ بتفاصيل غير مسبوقة، وعلى مر السنين ساعدت العلماء على معرفة المزيد عن الكوكب الرائع.
على سبيل المثال، أثناء عمله، اكتشف MRO علامات تشير إلى احتمال ظهور الماء السائل موسميًا على كوكب المريخ الحالي. بفضل كاميرا HiRISE فائقة الدقة الموجودة على المركبة المدارية، لم يكشف هذا الاكتشاف عن تفاصيل حول جيولوجيا المريخ ومناخه فحسب، بل ساعد أيضًا في تقييم إمكانات الكوكب لدعم الحياة الميكروبية.
تقوم المركبة الفضائية الموثوقة أيضًا بجمع بيانات حول درجات حرارة الكوكب ومعادنه، ويمكنها أيضًا استكشاف ما تحت السطح باستخدام تقنية الرادار الخاصة بها.
في حين أن عملها العلمي لا يقل أهمية عن كونه مثيرًا، إلا أن المركبة الفضائية معروفة بالصور المذهلة التي تلتقطها من مدارها على ارتفاع حوالي 155-196 ميلًا (250-316 كم).
وفي الذكرى العشرين لتأسيسها يوم الثلاثاء، شاركت وكالة ناسا بعضًا من تلك الصور في منشور على موقع X:
فيما يلي صورة لفوهة المريخ التي يبلغ قطرها حوالي 100 قدم (30 مترًا)، وتحيط بها منطقة انفجار كبيرة. أدى الانفجار الذي أحدث هذه الحفرة إلى إلقاء مقذوفات لمسافة تصل إلى 9.3 ميل (15 كم). تمت إضافة درجات اللون الأزرق لتعزيز التفاصيل.

تُظهر الصورة التالية، التي تم التقاطها بالصدفة، شيطانًا غباريًا شاهقًا يمزق سطح المريخ. يُخبرنا طول ظل الزوبعة، الذي تم التقاطه من ارتفاع 185 ميلاً (297 كيلومترًا) فوق سطح الأرض، أنه كان ارتفاعه أكثر من نصف ميل (800 متر)، وهو ما يشبه ارتفاع برج خليفة في الإمارات العربية المتحدة، أطول مبنى في العالم.

تُظهر الصورة أدناه منطقة ذات نسيج غير عادي على أرضية حفرة غيل، وهو المكان الذي هبطت فيه المركبة الفضائية كيوريوسيتي التابعة لناسا في عام 2012. وقد تمت إضافة درجات اللون الأزرق للحصول على رؤية أكثر وضوحًا.
لا تزال المركبة تعمل هناك حتى اليوم (وقد قام MRO بتصويرها!)، وتتسلق ببطء قاعدة جبل شارب (Aeolis Mons)، وهو الجبل الكبير في وسط الحفرة. ومن الجدير بالذكر أن MRO يعمل أيضًا كجسر اتصالات حيوي، حيث ينقل البيانات من المركبتين الجوالتين Curiosity وPerseverance إلى الأرض.

مرة أخرى، تمت إضافة درجات اللون الأزرق إلى اللقطة أدناه لإبراز تفاصيل مثل قمم الكثبان الرملية والتموجات. كما هو الحال على الأرض، تتغير العديد من هذه الميزات بمرور الوقت، حيث تهب الرياح المريخية باستمرار على الرمال، مما يعيد تشكيل المناظر الطبيعية.

ستواصل ناسا تشغيل MRO طالما بقيت المركبة الفضائية سليمة ولديها ما يكفي من الوقود، مع خطط لمواصلة تشغيلها حتى أواخر عشرينيات القرن الحالي، وربما بعد ذلك.
وهذا يعني أنه يمكننا أن نتطلع إلى المزيد من الصور المذهلة من مركبة المريخ القديمة.

التعليقات