عندما تكون هناك محادثة تتعلق بالطيران وتغير المناخ، عادة ما تحتل انبعاثات الكربون مركز الصدارة. لكن جوجل تقول إن هناك مشكلة أخرى أقل وضوحًا، والتي قد تكون على نفس القدر من الأهمية.
هذه المشكلة هي الخطوط البيضاء الرفيعة التي خلفتها الطائرات في السماء. ووفقا لتقرير بحث جوجل، يمكن لهذه التكوينات الشبيهة بالسحب أن تحبس الحرارة في الغلاف الجوي وتساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في جعل الطيران أكثر نظافة؟

يتمثل الحل الذي تقدمه Google في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على صور الأقمار الصناعية وبيانات الطقس ومسارات الطيران للتنبؤ بشكل أفضل بمكان تشكل النفاثات. باستخدام هذه المعلومات، يمكن لشركات الطيران إجراء تعديلات طفيفة على مسارات الرحلة الأصلية أو الارتفاع لتجنب إنشاء هذه النفاثات.
لذلك لا يتعين على صناعة الطيران إجراء تغييرات جذرية. في معظم الحالات، يتعلق الأمر كله بتعديلات طفيفة أثناء الرحلة، على غرار كيفية قيام الطيارين بضبط الارتفاع لتجنب الاضطرابات.
ما الذي حققه حل الذكاء الاصطناعي من Google؟
ومن الحقائق المثيرة للاهتمام التي كشفت عنها الدراسة مدى تأثير نفاثات الهواء على تأثير الطيران على المناخ. لكن جوجل قامت بالفعل بإثارة هذا النهج بالتعاون مع الخطوط الجوية الأمريكية. في التجارب المبكرة، تمكن الطيارون الذين يستخدمون المسارات الموجهة بالذكاء الاصطناعي من تقليل تكوين النفاث بنسبة تزيد عن 50%.
بدأت Google مؤخرًا اختبارات واسعة النطاق، والتي أظهرت نتائج أفضل. وجدت إحدى الدراسات أن الرحلات الجوية التي تتبع توصيات الذكاء الاصطناعي أنتجت عددًا أقل بكثير من نفاثات الهواء وقللت من تأثير الاحترار المرتبط بها.
لماذا هذا مهم أكثر مما تعتقد؟
قد تبدو النفاثات غير ضارة، لكن تأثيرها يتزايد. تتشكل هذه عندما تطير الطائرات عبر الهواء البارد والرطب، مما يؤدي إلى تكوين بلورات ثلجية يمكن أن تبقى وتتطور إلى سحب تحبس الحرارة. ولكن بدلاً من خفض الرحلات الجوية، فإن الحل الأكثر عملية هو تجنب إنشاء هذه النفاثات.
يعد هذا فوزًا نادرًا للذكاء الاصطناعي، الذي غالبًا ما يتم انتقاده بسبب العبء الذي يفرضه على الموارد مثل الطاقة. لكن هذا أحد الأمثلة الإيجابية التي يكون لها في الواقع تأثير أكثر إيجابية.

التعليقات