رصدت مهمة XRISM المشتركة لوكالة ناسا ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) ثقبًا أسود وحشيًا يستيقظ في مجرة بعيدة “الانفجار النجمي”.
يعد هذا البحث ثوريًا في علم الثقوب السوداء، لأنه يمثل الملاحظة الأولى للمرحلة الدقيقة التي تنطلق فيها “الرياح” من ثقب أسود الثقب الأسود البدء في تشكيل كامل galaxy.
يستمر المقال أدناه
ووجد الفريق أن رصاصات الثقب الأسود هذه تحمل معها طاقة أكبر 100 مرة من طاقة الرياح الجزيئية الأبطأ التي تنتشر عبر المجرة البعيدة، وهي نتيجة اندماج حديث وهي حاليا في خضم تكوين نجمي مكثف.
تُظهر الطبيعة النشطة لهذه التدفقات أنها أكثر من قادرة على إعادة توجيه تطور هذه المجرة.
تنمو الثقوب السوداء والمجرات الهائلة معًا
عندما تم إنشاؤها عن طريق الاندماج بين مجرتين سلفيتين. أدى هذا الاصطدام إلى إطلاق كمية هائلة من الغاز والغبار، مما أدى إلى نوبة مكثفة من تكوين النجوم، يشار إليها باسم الانفجار النجمي.
ومع ذلك، فإن الكثير من هذا الغاز يتدفق نحو قلب المجرة وثقبها الأسود المركزي الهائل، ويتجمع حوله في سحابة دوارة مسطحة تسمى “القرص التراكمي”. وبينما يغذي قرص التراكم الثقب الأسود تدريجيًا، فإن تأثير الجاذبية الضخم للثقب الأسود الهائل، يقدر بنحو 420 مليون مرة أكبر من كتلة الثقب الأسود. الشمس، يولد قوى مد وجزر قوية في القرص التراكمي، مما يجعله يتوهج بشكل ساطع.
يشار إلى هذه المنطقة باسم نواة المجرة النشطة (AGN)، وتُرى انبعاثاتها الساطعة على الأرض على أنها كوازار.
ومع ذلك، لا يتم تغذية كل المادة الموجودة في قرص التراكم إلى الثقب الأسود الهائل. يتم توجيه بعضها إلى أقطاب الثقب الأسود، ومن هناك يتم إطلاقها طائرات قوية. أما المواد الأخرى فتتطاير بفعل رياح الثقب الأسود الشديدة.
يمكن لهذه العوامل أن تدفع الغاز والغبار بعيدًا عن المجرة المجرية النشطة، مما يؤدي إلى تجويع الثقب الأسود، وبعيدًا عن المجرة المضيفة ككل. وهذا له تأثير “قتل” المجرة عن طريق قطع عملية تكوين النجوم. يؤدي هذا إلى مرحلة هادئة في المجرة، الآن ذات شكل بيضاوي مستقر، دون تكوين النجوم، ومع وجود ثقب أسود نائم.
يقدم IRAS 05189-2524 فرصة فريدة للعلماء لدراسة هذه العملية، لأنها في المراحل المتأخرة من الاندماج، مع انفجار نجمي نشط مستمر وثقب أسود نشط فائق الكتلة في المجرات المجرية النشطة.
لم يدرس العلماء رصاصات الثقب الأسود بتفصيل كبير فحسب، بل وجدوا أيضًا أن هذا الثقب الأسود الهائل لا يزال يتغذى بشراهة. وفي الواقع، فإن هذا الاستهلاك العنيف للمادة يقترب من الحد النظري لمثل هذا الثقب الأسود. يتوقع الفريق أن تشتد تدفقات المادة من هذا الثقب الأسود، مما يؤدي في النهاية إلى القضاء على عملية تكوين النجوم في هذه المجرة.
ويأمل الباحثون في مواصلة دراسة IRAS 05189-2524 باستخدام XRISM، بالإضافة إلى جمع الملاحظات في المستقبل القريب. المركبة الفضائية نيواثينا، من المقرر أن يكون أكبر مرصد للأشعة السينية على الإطلاق.
ستظهر النتائج الجديدة قريبًا في طبعة خاصة من مجلة Astrophysical Journal Letters.

التعليقات