التخطي إلى المحتوى

لقد كان عمر البطارية أحد أكبر العوائق في الأجهزة الحديثة، من الهواتف إلى الأجهزة القابلة للارتداء. الآن، طور الباحثون تصميمًا جديدًا لبطارية ليثيوم أيون يمكن أن يغير ذلك بشكل كبير دون التضحية بالمتانة.

ما هو الشيء المثير للإعجاب في تقنية البطارية الجديدة هذه؟

طور الباحثون في جامعة ساري نوعًا جديدًا من أنود بطارية ليثيوم أيون يمكنه تخزين طاقة أكبر بكثير من التصميمات التقليدية. وهو يعتمد على تكنولوجيا بطاريات السيليكون والكربون الحالية، مع التحسين الرئيسي الذي يتمثل في كيفية استخدام السيليكون.

في حين أن بطاريات السيليكون والكربون الحالية أكثر كثافة في استهلاك الطاقة من بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، إلا أنها تأتي مع عيب كبير. يمكن للسيليكون المستخدم في الأقطاب الكهربائية تخزين المزيد من الطاقة، ولكنه أيضًا يتمدد ويتشقق بمرور الوقت، مما يؤدي إلى التدهور السريع.

ولحل هذه المشكلة، قام الفريق بتطوير هيكل جديد يسمى “الأنابيب النانوية المصنوعة من السيليكون والكربون المتكاملة رأسيًا”. ويستخدم سقالة مرنة مصنوعة من أنابيب الكربون النانوية، ومغطاة بالسيليكون، مما يسمح للمادة بالتمدد والتقلص دون أن تنكسر.

يمكن للبطارية الناتجة تخزين أكثر من 3500 مللي أمبير لكل جرام، مقارنة بحوالي 370 للبطاريات التقليدية القائمة على الجرافيت. ومن هنا يأتي ادعاء “طاقة تصل إلى تسعة أضعاف”.

بالإضافة إلى زيادة السعة، يظل التصميم الجديد مستقرًا على مدار دورات الشحن المتكررة، وهو الأمر الذي كان يمثل منذ فترة طويلة تحديًا كبيرًا للبطاريات عالية السعة.

لماذا يهم هذا التصميم الجديد؟

بطاريات السيليكون والكربون ليست جديدة تمامًا، وهي تقدم بالفعل قفزة كبيرة مقارنة بتكنولوجيا الليثيوم أيون التقليدية. ومع ذلك، تجنبت الشركات المصنعة الكبرى مثل Apple وSamsung هذه التكنولوجيا حتى الآن بسبب مخاوف تتعلق بالموثوقية.

يمكن أن يؤدي التوسع والانكماش المتكرر في بطاريات السيليكون والكربون الموجودة إلى حدوث ضرر طويل الأمد، مما يؤثر على عمر البطارية وأدائها وسلامتها. بالنسبة للشركات التي تشحن ملايين الأجهزة، فإن هذا النوع من عدم الاتساق يعد بمثابة كسر للصفقة.

يعالج هذا التصميم الجديد هذه المشكلة عن طريق جعل البطاريات أكثر استقرارًا. وإذا كان أداؤها كما هو متوقع خارج المختبر، فقد يؤدي ذلك إلى إزالة واحدة من أكبر العقبات التي تمنع أبل وسامسونج من اعتماد بطاريات السيليكون والكربون. يمكن أن يؤدي في النهاية إلى هواتف ذكية وأجهزة قابلة للارتداء تدوم لفترة أطول بكثير دون المساس بالموثوقية.

Fonte

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *