على الرغم من أن حرائق الغابات تحدث في أوقات مختلفة في جميع أنحاء العالم، إلا أنها تشترك جميعًا في شيء واحد: يمكن أن تكون مدمرة تمامًا.
إحدى أوضح الطرق لفهم التأثير الكامل لهذه الأحداث هي رؤيتها من الفضاء، وهذا بالضبط ما تسعى إليه أوروبا. برنامج كوبرنيكوس تم تصميمه للقيام بما يلي: تقديم صور مفصلة ومحدثة بشكل متكرر لأراضي الأرض وسواحلها والتي يمكن استخدامها للتأثير على السياسات. للقيام بذلك، يستخدم البرنامج الأقمار الصناعية الحارسة، التي تدور حول الأرض، وتلتقط مناظر مختلفة تحبس الأنفاس، ومفجعة للقلب مدار أرضي منخفض.
ما هذا؟
يتكون Sentinel-2 من ثلاثي (أو “كوكبة”). الأقمار الصناعية لرصد الأرضويحمل كل منها كاميرا متعددة الأطياف عالية الدقة تسجل الضوء المنعكس في 13 نطاقًا طيفيًا. تتضمن هذه النطاقات أطوال موجية مرئية (ما يمكننا رؤيته) وأيضًا الأشعة تحت الحمراء القريبة والأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة، وهي مفيدة بشكل خاص لقياس حالة الغطاء النباتي واختلاف التربة والرطوبة وتأثيرات الحرائق.
في 9 يناير 2026، التقط القمر الصناعي Sentinel-2 مشهدًا مدمرًا لحرائق الغابات في أستراليا، وشاهد ندوب حروق داكنة حيث اشتعلت النيران بالفعل في المناظر الطبيعية. وفقا ل رموقع كوبرنيكوس، وأدت هذه الحرائق الخارجة عن السيطرة إلى إغلاق مئات المدارس وإخلاء مجتمعات بأكملها، مما أدى إلى عيش آلاف الأشخاص بدون كهرباء.
أين هي؟
تم التقاط هذه الصورة من مدار أرضي منخفض، وتظهر منطقة جنوب لونجوود في شمال فيكتوريا، أستراليا.
لماذا هو مذهل؟
بفضل صور Sentinel-2، يمكن للمحللين تحديد حدود المناطق المحروقة، وتقدير مساحة الأراضي المتضررة وتحديث تلك التقديرات مع وصول صور جديدة. ال ملاحظات برنامج كوبرنيكوس أن Sentinel-2 يلعب دورًا في رسم خرائط المناطق المحروقة وتقييم الأضرار لدعم الاستجابة لحالات الطوارئ والتخطيط للتعافي.
بفضل نطاقات الأشعة تحت الحمراء القريبة والموجات القصيرة، يمكن أن يساعد Sentinel-2 أيضًا في تسليط الضوء على التغيرات في الغطاء النباتي والأرض المتفحمة، والتي قد يكون من الصعب اكتشافها باستخدام الكاميرات العادية، ولكنها يمكن أن تكون أساسية في إنشاء مؤشرات قياسية لشدة الحرائق وفصل الدخان عن السحب، جنبًا إلى جنب مع التربة العارية من ندوب الحروق.
يمكن للأقمار الصناعية لمسح الأرض متابعة الآثار طويلة المدى لهذه الحرائق. بعد انطفاء النيران، يتمثل العمل الشاق في استعادة المناظر الطبيعية: تثبيت التربة، وحماية الممرات المائية، واستعادة الموائل، وفهم كيفية عودة الطبيعة مرة أخرى. يمكن أن يساعد المسح المتكرر لـ Sentinel-2 في دراسة نفس المنطقة على مدى فترات زمنية أطول لتتبع التجدد وتغير الغطاء الأرضي.
هل تريد معرفة المزيد؟
يمكنك معرفة المزيد عنها حرائق الغابات و الأقمار الصناعية لرصد الأرض.

التعليقات