أوقفت شركتا التوصيل الأمريكيتان UPS وFedEx مؤقتًا تحليق جزء من أساطيل طائرات الشحن التابعة لهما بعد حادث تحطم طائرة أثناء إقلاعها في ولاية كنتاكي يوم الثلاثاء أدى إلى مقتل 14 شخصًا على الأقل.
اشتعلت النيران في طائرة UPS أثناء خروجها عن المدرج واصطدامها بمباني تجارية مجاورة، مما أدى إلى نشوب حريق ضخم دمر العديد من المباني وأغلق مطار لويزفيل الدولي.
وقالت UPS إن قرار إيقاف تشغيل طرازات MD-11 جاء بعد تعليمات من الشركة المصنعة Boeing، في حين أكدت شركة التوصيل العملاقة المنافسة FedEx أنها ستحذو حذوها.
ولم يحدد المسؤولون بعد سبب الحادث المميت.
وقبل ساعات من توقف الأسطول، أكد المسؤولون أن عدد القتلى ارتفع إلى 14 بعد العثور على جثة أخرى، ولا يزال البحث جارياً عن المزيد من الضحايا في المباني التي حاصرتها النيران.
وقال كريج جرينبيرج عمدة لويزفيل: “نصلي من أجل عائلات الضحايا ونصلي من أجل عدم فقدان المزيد من الضحايا”.
وقالت UPS في بيان لها إن قرار إيقاف 9% من أسطولها جاء بسبب “كثرة الحذر”.
وقالت بوينج في وقت لاحق في بيان لرويترز إنها أوصت UPS وFedex بتعليق استخدام الطائرة MD-11.
وقال متحدث باسم بوينغ: “لقد تم تقديم هذه التوصية وسط قدر كبير من الحذر وسنواصل التنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية بشأن هذا الأمر”.
ومن غير الواضح إلى أي مدى ستتأثر خدمات التوصيل بالتحركات التي تقوم بها UPS وFedex، وهما أكبر شركات نقل البضائع في العالم.
وقالت شركة FedEx إنها قامت بتشغيل 28 طائرة من طراز MD-11، ونقلت رويترز عن صحيفة حقائق UPS أن الشركة كان لديها 27 طائرة في أسطولها قبل تحطم كنتاكي.
وقالت UPS إن خطط الطوارئ جاهزة لمواصلة الخدمة. وتابع البيان: “ليس هناك ما هو أكثر أهمية بالنسبة لنا من سلامة موظفينا والمجتمعات التي نخدمها”.
وكان نموذج الطائرة المشاركة في الحادث من طراز MD-11F ذات المحركات الثلاثية، والتي دخلت الخدمة لأول مرة قبل 34 عامًا مع الخطوط الجوية التايلاندية كطائرة ركاب، ولكن تم نقلها إلى UPS في عام 2006.
تم تصنيع طائرات MD-11 في الأصل من قبل شركة ماكدونيل دوغلاس، قبل اندماج الشركة مع بوينغ في عام 1997. وانتهى إنتاج طائرات MD-11 في عام 2000، بينما انتهت خدمة الركاب رسميًا في عام 2014.
وفقًا للمجلس الوطني للنقل والسلامة، اشتعلت النيران في المحرك الأيسر وانفصل عن الجناح أثناء الإقلاع.
وكانت الطائرة تحمل 38 ألف جالون (144 ألف لتر) من الوقود أثناء محاولتها النزول في رحلة طويلة إلى هاواي، مما ساهم في حجم الحريق الذي اندلع بعد الحادث.

التعليقات