التخطي إلى المحتوى

أعلن فريق من العلماء الكوريين الجنوبيين للتو عن إنجاز هائل في تكنولوجيا بطاريات السيارات الكهربائية، حيث كشف عن بطارية ليثيوم معدنية “خالية من الأنود” تعمل على مضاعفة كثافة الطاقة تقريبًا دون زيادة حجم البطارية. يمكن أن يكون هذا العمل – وهو جهد مشترك بين POSTECH وKAIST وجامعة جيونج سانج الوطنية – هو المفتاح لمنح المركبات الكهربائية أخيرًا نطاق القيادة الطويل والموثوقية في الطقس البارد التي كانت تفتقدها.

تعبئة المزيد من الطاقة في نفس مساحة البطارية

استعرض فريق البحث، بقيادة البروفيسور سوجين بارك والدكتور دونج يوب هان من POSTECH، بطارية ذات كثافة طاقة تبلغ 1270 واط ساعة/لتر. للسياق، فإن معظم بطاريات الليثيوم أيون الموجودة في المركبات الكهربائية اليوم تصل إلى حوالي 650 واط ساعة/لتر. تعد الكثافة الحجمية مشكلة كبيرة بالنسبة لمصنعي السيارات لأن كل بوصة وكل رطل له أهمية عند تصميم هيكل السيارة.

الصلصة السرية هنا هي التصميم “الخالي من الأنود”. في البطارية القياسية، لديك أنود من الجرافيت يعمل كمخزن للليثيوم. في هذا الإصدار الجديد، ذهب هذا المنزل. عند شحن البطارية، تنتقل أيونات الليثيوم من الكاثود وتلتصق مباشرة بمجمع النحاس. عن طريق إزالة الأنود الضخم، يمكنك تحرير الكثير من المساحة الداخلية، مما يسمح لك بتعبئة المزيد من الطاقة دون جعل البطارية أكبر حجمًا فعليًا.

لقد كان هذا المفهوم هو “الكأس المقدسة” لعلم البطاريات لسنوات، ولكن من الصعب جدًا تحقيقه. عادة، يترسب الليثيوم بشكل غير متساو، مكونًا نتوءات صغيرة تشبه الإبرة تسمى التشعبات. يمكن أن تخترق هذه المسامير الطبقات الداخلية للبطارية، مما يتسبب في حدوث دوائر قصيرة أو حرائق أو عمر افتراضي قصير جدًا.

ولإصلاح هذه المشكلة، توصل الفريق إلى خطة لتحقيق الاستقرار من خطوتين.

أولاً، قاموا بتطوير “مضيف عكسي” – وهو إطار بوليمر مملوء بجزيئات الفضة النانوية التي تعمل كدليل، مما يضمن ثبات صفائح الليثيوم بسلاسة. ثانيًا، استخدموا “إلكتروليتًا مصممًا خصيصًا” يخلق طبقة سطحية واقية من أكسيد الليثيوم ونيتريد الليثيوم. تعمل هذه الطبقة بشكل أساسي كدرع، حيث تمنع تلك التشعبات الخطيرة من النمو بينما تسمح للأيونات بالتدفق بحرية.

وكانت نتائج الاختبار مثيرة للإعجاب. وحتى في ظل الظروف العصيبة، حافظت البطارية على ما يقرب من 82 بالمائة من سعتها بعد 100 دورة. والأهم من ذلك، أن الفريق اختبر هذا باستخدام “خلايا الحقيبة”، وهي أقرب بكثير إلى تنسيقات البطاريات الفعلية المستخدمة في السيارات الحقيقية. وهذا يجعل التكنولوجيا تبدو أكثر احتمالية للانتقال من طاولة المختبر إلى أرضية المصنع.

بالنسبة لأي شخص يتطلع إلى شراء سيارة كهربائية، فإن هذا قد يعني المزيد من الأميال بشحنة واحدة وتقليل “القلق من المدى” خلال فصل الشتاء. على الرغم من أنه ليس لدينا تاريخ إصدار تجاري بعد، إلا أن الباحثين واثقون من أنهم وجدوا طريقًا واقعيًا نحو بطارية أكثر أمانًا وعالية السعة يمكنها بالفعل تلبية متطلبات القيادة اليومية.

Fonte

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *