قد يكون من الرائع أن تكون رائد فضاء، لكن الحياة في المدار لها جوانبها السلبية. الطعام، على سبيل المثال، سيكون محدودًا إلى حد ما مقارنة بما يمكنك الاستمتاع به على الأرض، على الرغم من أنه على مر السنين، وجد العلماء طرقًا لتوسيع خيارات الطعام لرواد الفضاء.
في حين أن الطعام الفضائي المبكر كان يقتصر على أنابيب غير شهية من المساحيق المجففة والمجمدة، يمكن لرواد الفضاء الآن الاستمتاع بقوائم طعام متنوعة ولذيذة يمكن أن تشبه حتى الوجبات العادية على الأرض.
إن التحسينات مثل التجفيف بالتجميد المتقدم، والأكياس المثبتة حرارياً، وأجهزة تدفئة الطعام، واستخدام المنتجات الطازجة في محطة الفضاء الدولية (ISS)، تعني أن رواد الفضاء يمكنهم الآن الاستمتاع بالعديد من العناصر، بما في ذلك الأطباق المألوفة ثقافياً والمصممة لتناسب أذواقهم وكذلك احتياجاتهم الصحية طويلة الأمد.
مع أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ خمسة عقود من المقرر أن تتم في العام المقبل، قدم اثنان من رواد فضاء Artemis II بعض الأفكار حول كيفية إعداد القائمة لرحلتهم التي تستغرق 10 أيام حول القمر.
وقالت وكالة ناسا في رسالة مصاحبة لمقطع فيديو (أعلى) يضم رائدة الفضاء ناسا كريستينا كوتش وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، وكلاهما سيطيران حول القمر العام المقبل: “إن الطعام الذي سيتناوله رواد الفضاء الأربعة سيلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على صحتهم وضمان قدرتهم على أداء أهداف مهمتهم بأفضل ما لديهم من قدرات”.
يجري إعداد الطعام في مختبر أنظمة الغذاء الفضائية التابع لناسا، والذي يدعم تطوير وإنتاج الأطعمة الفضائية، والقوائم، والتغليف، والأجهزة المتعلقة بالأغذية لجميع برامج ناسا، بما في ذلك برنامج أرتميس.
يُظهر الفيديو Koch وWiseman وهما يختبران الكثير من الأطباق ويتدربان أيضًا على كيفية استخدام معدات المركبات الفضائية لإعادة ترطيب الوجبات وتسخينها، مع إجراء الكثير من التدريب داخل نموذج أوريون بالحجم الكامل في منشأة نموذج المركبات الفضائية التابعة لجونسون.
وأوضحت ناسا أنه خلال المهمة، سيستخدم الطاقم موزع مياه صالحة للشرب لإعادة ترطيب عبوات الطعام والشراب التي اختاروها، بالإضافة إلى سخان طعام على شكل حقيبة لتدفئتهم.
تم تصميم مهمة Artemis II لتأكيد قابلية تشغيل Orion بعد رحلتها التجريبية غير المأهولة في عام 2022، لتكون بمثابة اختبار حاسم للأنظمة المأهولة لاستكشاف الفضاء السحيق في المستقبل. كما تمهد الرحلة المرتقبة الطريق لمهمة أرتميس 3، والتي ستضع أول رواد فضاء ناسا على سطح القمر منذ مهمة أبولو الأخيرة في عام 1972.

التعليقات