
أعلنت وكالة الفضاء الصينية أنها ستعيد مركبة فضائية معطوبة كانت راسية على محطة تيانجونج الفضائية إلى الأرض دون طاقم بعد أن أدى اصطدامها بحطام إلى جعلها غير صالحة للطيران.
رواد الفضاء الثلاثة مهمة شنتشو 20 الصينية كان من المقرر أن تغادر المحطة الفضائية الصينية في 5 نوفمبر، ولكن في نفس اليوم، أعلن بيان مفاجئ من وكالة رحلات الفضاء المأهولة الصينية (CMSA) أن الطاقم سيبقى على متن المختبر المداري لفترة أطول قليلاً. لقد تضررت مركبتهم الفضائية بعد أن تسبب اصطدام حطام مشتبه به في حدوث صدع في إطار عرض المركبة الفضائية، مما يجعل العودة إلى الأرض فيها محفوفة بالمخاطر للغاية.
ونقلت شينخوا عن مسؤولي CMSA الذين تناولوا المزيد من التفاصيل حول الأضرار التي لحقت بالمركبة شنتشو 20، ووصفوا “الشقوق المخترقة” الناجمة عن قطعة من الحطام يقل حجمها عن ملليمتر والتي ضربت المركبة “بسرعة عالية للغاية”.
مع أخذ هذا في الاعتبار، تصرف المسؤولون بحذر لإعادة المركبة إلى المنزل بدون طاقم لتجنب احتمال حدوث سيناريو أسوأ الحالات حيث يمكن أن تنتشر هذه الشقوق بسبب الضغط والحرارة الناتجة عن العودة. قد يتسبب هذا في انفصال الجزء الخارجي من منفذ العرض والتسبب في فشل هيكلي كامل.
وسيقضي طاقم شنتشو 21 الصيني الآن ما تبقى من مهمته التي تستغرق ستة أشهر على متن تيانجونج، لإجراء تجارب علمية وتوعية. وسيحل محلهم طاقم شنتشو 23، الذي من المتوقع إطلاقه في أبريل 2026.
وتعكس حادثة شنتشو 20 الأخيرة التي شهدتها الصين حادثة العام الماضي وضع مماثل إلى حد ما مع رواد فضاء أول رحلة تجريبية مأهولة لبوينغ ستارلاينر، والذين تُركوا على متن محطة الفضاء الدولية دون رحلة مخصصة للعودة إلى الوطن. لكن الفرق هو أنه كانت هناك خطة مطبقة لإعادة هذا الطاقم إلى الوطن في حالة الطوارئ؛ كان من الممكن أن يضغطوا إلى مقاعد إضافية داخل SpaceX Crew Dragon مركبة فضائية. ومع ذلك، يقول بعض خبراء رحلات الفضاء أن هذه الحوادث هي مجرد حوادث “نداء الاستيقاظ” للحاجة إلى خدمات إنقاذ فضائية مخصصة وزيادة التعاون الدولي لتجنب الكوارث المستقبلية خلال هذه الأنواع من حالات الطوارئ.

التعليقات