بينما يستعد رواد فضاء أرتميس 2 للعودة إلى ديارهم من رحلتهم القمرية الملحمية، يستعد طاقم مختلف تمامًا للانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية.
قام علماء بريطانيون بتعبئة حاوية مليئة بالديدان على متن سفينة نورثروب جرومان الدجاجة XL مركبة شحن، سيتم إطلاقها بواسطة أ سبيس اكس أطلق صاروخ فالكون 9 صباح الجمعة (10 أبريل) لدراسة تأثيرات الرحلات الفضائية طويلة الأمد على الكائنات الحية. ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج مخططي البعثات في الحفاظ على صحة رواد الفضاء في الرحلات الفضائية المستقبلية.
يستمر المقال أدناه

ستقضي الكبسولة أولاً بعض الوقت داخل المحطة للسماح للديدان بالتكيف قبل تركيبها على منصة تجريبية خارج الموقع المداري، حيث ستبقى لمدة تصل إلى 15 أسبوعًا.
خلال تلك الفترة، سيراقب الباحثون صحة الديدان باستخدام كاميرات مصغرة آلية تلتقط إشارات الفلورسنت المجهرية المنبعثة من خلايا الكائنات الحية في الوقت الحقيقي. وتعني الطبيعة الآلية للتجربة أن الدراسة لن تتطلب أي وقت أو مهارات متخصصة من رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية.
“ظروف الفضاء، بما في ذلك الجاذبية الصغرى و التعرض للإشعاعقال متحدث باسم وكالة الفضاء البريطانية لموقع Space.com في رسالة بالبريد الإلكتروني: “من المعروف أنها تغير الخلايا والجينات بطرق قد تكون ضارة، ومع ذلك فإن مدى وأسباب هذه التغييرات لا يزال موضوعًا غنيًا للدراسة”. “من خلال قياس مثل هذه التغييرات في الكائنات الحية في الوقت الحقيقي، يمكننا الحصول على بيانات أكثر دقة حول الأسباب المباشرة للمخاطر التي تهدد صحة الإنسان في الفضاء، وإرشاد استراتيجيات الوقاية الجديدة والحلول الصيدلانية المحتملة.”
تحافظ الكبسولة التجريبية، التي صممها علماء من جامعة إكستر وجامعة ليستر، وكلاهما في المملكة المتحدة، على بيئة مريحة للديدان، بما في ذلك الحفاظ على درجة الحرارة والجو وتوفير الغذاء والماء عبر حامل أجار.
ويأمل الفريق أن تفتح التجربة منخفضة التكلفة آفاقًا جديدة للأبحاث البيولوجية في الفضاء وتساعد على تحسين فهمنا لتأثيرات الظروف القاسية للفضاء على صحة الكائنات البيولوجية، بما في ذلك البشر.
“ناسا برنامج ارتميس يمثل حقبة جديدة من الاستكشاف البشري، حيث من المقرر أن يعيش رواد الفضاء ويعملون عليها القمر لفترات طويلة لأول مرة”، قال تيم إثيريدج، الباحث في علوم الحياة بجامعة إكستر وأحد مصممي التجربة، في بيان.

وأضاف: “للقيام بذلك بأمان، نحتاج إلى فهم كيفية استجابة الجسم للظروف القاسية في الفضاء السحيق”. “من خلال دراسة كيفية بقاء هذه الديدان على قيد الحياة وتكيفها في الفضاء، يمكننا البدء في تحديد الآليات البيولوجية التي ستساعد في نهاية المطاف في حماية رواد الفضاء خلال المهام طويلة الأمد – وتقربنا خطوة واحدة من البشر الذين يعيشون على القمر.”
يعاني رواد الفضاء في الفضاء من مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك فقدان العظام والعضلات، ومشاكل في الرؤية وانخفاض عدد خلايا الدم الحمراء. بالإضافة إلى ذلك، فإن مستويات الإشعاع العالية التي تمتصها أجسامهم أثناء رحلات الفضاء تزيد من خطر الإصابة بالسرطان وتلف الحمض النووي. مع وكالات الفضاء العالمية تناقش طموحات إنشاء إنسان دائم قواعد على القمر وربما على المريخيتعين على الباحثين إيجاد طريقة لحماية مستكشفي الفضاء في المستقبل من تلك الآثار المدمرة المحتملة للرحلات الفضائية طويلة المدى.

التعليقات