
تحليق سريع من جانيميد وقد كشفت أن متلألئ الشفق قد تتصرف مثل الأرض أكثر بكثير مما توقعه العلماء.
أثناء مرور قريب في 7 يوليو 2021، المركبة الفضائية جونو التابعة لناسا التقطت مشاهدات الأشعة فوق البنفسجية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لـ أ قمر جوفيان الأضواء القطبية متوهجة. يُظهر التحليل الجديد، الذي أكمله فريق بقيادة مختبر فيزياء الغلاف الجوي والكواكب (LPAP) في جامعة لييج، أن الشفق القطبي لجانيميد ليس بيضاويًا سلسًا ومستمرًا. وبدلاً من ذلك، تنقسم إلى بقع صغيرة مشرقة، وهي هياكل تعكس الميزات التي تظهر في شاشات الشفق القطبي الخاصة بالأرض.
على الرغم من أننا نعلم أن الشفق القطبي ليس فريدًا بالنسبة للأرض، فقد تمت رؤيته فينوس, المريخالمشتري, زحل و أورانوس – جانيميد هو القمر الوحيد الذي نعرفه والذي يمتلك مجاله المغناطيسي الخاص، وهو عنصر حاسم في الشفق القطبي. على الأرض، يحدث الشفق القطبي عندما تصطدم جزيئات شمسية مشحونة بالغلاف المغناطيسي، مما يوجهها نحو القطبين. وتتفاعل هذه الجسيمات بعد ذلك مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي وتتوهج بألوان مختلفة، منها الأخضر والأحمر. على جانيميد، يتم إنتاج الشفق القطبي من خلال التفاعلات مع الغلاف المغناطيسي الشاسع لكوكب المشتري بدلاً من الرياح الشمسية.
قال فيليب جوسبين، الذي ألهمت أطروحته للماجستير الدراسة: “كانت عمليات رصد الشفق القطبي لجانيميد قبل جونو محدودة بسبب الدقة المكانية للملاحظات الأرضية، ولم تتمكن من حل الهياكل الصغيرة الحجم النموذجية للشفق الكوكبي”. قام مطياف جونو للأشعة فوق البنفسجية بتحليل التفاصيل على بعد بضعة كيلومترات فقط، وكشف عن “الخرزات” في الشفق القطبي.
ونظرًا لأن لقاء جونو مع جانيميد استمر أقل من 15 دقيقة -ولن تعود المركبة الفضائية- فلا يمكن للباحثين بعد تحديد عدد مرات ظهور هذه السمات “الخرزية”. هذه المهمة قد تقع على عاتق عصيروهي مهمة وكالة الفضاء الأوروبية في طريقها إلى كوكب المشتري، والتي من المتوقع أن تبدأ دراسات موسعة لجانيميد بعد وصوله في عام 2031.
وكانت دراسة حول هذه النتائج نشرت في 6 يناير في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية.

التعليقات