التخطي إلى المحتوى

كان هناك الكثير من عمليات تسريح العمال في صناعة التكنولوجيا على مدى العامين الماضيين، حيث قامت الشركات الكبيرة والصغيرة بتبسيط القوى العاملة لديها مع زيادة المنافسة والضغوط الاقتصادية.

وكانت أمازون من بين تلك الشركات التي خفضت الوظائف، ولكن وفقا لتقرير رويترز يوم الاثنين، فإن الأمر لم يتم بعد. والأمر الأكثر لفتًا للنظر هو أن عملاق التجارة الإلكترونية على وشك الإعلان عن أكبر خطة لتسريح العمال في تاريخ الشركة، حيث من المقرر أن يحصل ما يصل إلى 30 ألف شخص عبر القوى العاملة في الشركة على أوامر السير بدءًا من يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

توظف أمازون حوالي 1.5 مليون شخص على مستوى العالم، على الرغم من أن معظمهم يعملون في مجال الخدمات اللوجستية. من ناحية الشركة، لديها حوالي 350 ألف شخص مسجلين في دفاترها، وبالتالي فإن عمليات التسريح المتوقعة للعمال تمثل ما يقرب من 10٪ من هذا الجزء من فريقها.

رويترز ليست متأكدة من الإدارات التي ستتضرر بشدة من التخفيضات المتوقعة، لكنها اقترحت أنه يمكن استهداف العاملين في الموارد البشرية والأجهزة والخدمات والعمليات، من بين أمور أخرى.

في شهر يونيو الماضي، قال آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، في مذكرة للموظفين إن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى انخفاض في حجم القوى العاملة في الشركة بمرور الوقت.

وقال جاسي في المذكرة: “بينما نقوم بطرح المزيد من الذكاء الاصطناعي والوكلاء، يجب أن يغير ذلك الطريقة التي يتم بها عملنا”. “سنحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص الذين يقومون ببعض الوظائف التي يتم القيام بها اليوم، والمزيد من الأشخاص الذين يقومون بأنواع أخرى من الوظائف.”

وتابع الرئيس التنفيذي: “من الصعب أن نعرف بالضبط أين سينتهي هذا مع مرور الوقت، ولكن في السنوات القليلة المقبلة، نتوقع أن يؤدي هذا إلى تقليل إجمالي القوى العاملة لدينا في الشركة حيث نحصل على مكاسب الكفاءة من استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في جميع أنحاء الشركة.”

أشرف جاسي بالفعل على عمليات تسريح ضخمة للعمال في شركة أمازون، بما في ذلك في أواخر عام 2022 و2023 عندما خفضت الشركة قوتها العاملة بحوالي 27000 شخص.

كما قامت شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى – من بينها ميتا، وجوجل، ومايكروسوفت – بتخفيض عدد الموظفين، ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي والأتمتة في سعيها إلى تحقيق قدر أكبر من الكفاءة في المشهد الاقتصادي والتكنولوجي سريع التغير.

وبالنظر إلى المستقبل، يبدو أن الذكاء الاصطناعي هو أكبر تهديد لمواقف الشركات، خاصة مع ظهور أدوات مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين لديهم القدرة على إكمال المهام المختلفة بكفاءة واستقلالية، مما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري.

Fonte

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *