عادةً ما يعني صنع لعبة فيديو تعلم البرمجة، والعمل مع محركات الألعاب المعقدة، وقضاء ساعات في تجميع كل شيء معًا. وهذا صحيح حتى بالنسبة للألعاب البسيطة. يتعين على العديد من المطورين الطموحين تعلم لغات البرمجة النصية وأدوات مختلفة فقط لبناء طريقة لعب أساسية. بالنسبة للهواة أو الأشخاص الذين ليس لديهم مهارات تقنية، يمكن أن تبدو العملية مرهقة ومثبطة للهمم.
ومع ذلك، فإن الشركة التي تقف وراء أحد محركات الألعاب الأكثر شهرة تطرح مستقبلًا مختلفًا تمامًا لتطوير الألعاب. تقول Unity إن الإصدار الأخير من أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها سيسمح للأشخاص بإنشاء ألعاب غير رسمية قابلة للعب باستخدام مطالبات اللغة الطبيعية فقط. وهذا يعني أنه يمكنك وصف ما تريد والسماح للذكاء الاصطناعي ببناء المشروع لك، والانتقال من الفكرة مباشرة إلى النموذج الأولي دون كتابة سطر واحد من التعليمات البرمجية.
وفي حديثه خلال مكالمة الأرباح الأخيرة، قال ماثيو برومبرج، الرئيس التنفيذي لشركة Unity، إن الشركة تستعد لطرح نسخة تجريبية جديدة من Unity AI في مؤتمر مطوري الألعاب القادم في مارس. سيتم دمج هذه الأداة المحدثة في محرر Unity وستستخدم نماذج متقدمة لإنشاء منطق اللعبة وأصولها وبنيتها بناءً على مطالبات اللغة البسيطة.
تقليل العوائق أمام تطوير اللعبة
وفقًا لمطور الألعاب، قال برومبيرج إن التركيز على ما يسميه “التأليف القائم على الذكاء الاصطناعي” يمثل أولوية قصوى للشركة في عام 2026، وأنه يمكن أن يقلل بشكل كبير من حاجز صنع الألعاب التفاعلية. تضع الشركة هذا الأمر على أنه وسيلة لإضفاء الطابع الديمقراطي على إنشاء الألعاب، مما يمنح المطورين المتمرسين والوافدين الجدد طريقًا أسرع من الفكرة إلى المنتج النهائي دون معرفة تقنية عميقة.
ويتوقع برومبيرج أيضًا أن تعمل التكنولوجيا على توسيع مجموعة الأشخاص الذين يقومون بإنشاء محتوى تفاعلي، مما قد يجذب عشرات الملايين من المطورين الجدد إلى النظام البيئي. يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بـ Unity بالفعل نماذج لغة وصور كبيرة من شركاء مثل OpenAI وMeta للمساعدة في إنشاء التعليمات البرمجية وإنشاء الأصول. ما يتبقى هو أن نرى كيف سيكون جيل اللعبة الكاملة مصقولًا وعمليًا بمجرد توفر النسخة التجريبية في وقت لاحق من هذا العام.

التعليقات