نفذت إسرائيل غارة جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، للمرة الأولى منذ أشهر، مستهدفة عضوا بارزا في جماعة حزب الله المسلحة، على الرغم من وقف إطلاق النار.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهدف كان رئيس أركان حزب الله.
وعرفته تقارير إعلامية إسرائيلية بأنه علي الطبتاي ووصفته بأنه الرجل الثاني في الجماعة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصا واحدا على الأقل قتل وأصيب 21 آخرون في الغارة التي أصابت مبنى سكنيا في منطقة الضاحية ذات الكثافة السكانية العالية. ولم يتضح على الفور ما إذا كان القتيل هو تابتاي.
ويحدث الهجوم في الوقت الذي صعدت فيه إسرائيل حملتها على الأشخاص والأهداف التي تقول إنها مرتبطة بحزب الله – وهي جماعة شيعية مسلمة تدعمها إيران – على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا والذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حزب الله يحاول إعادة بناء قدراته العسكرية، ويقوم بتهريب الأسلحة إلى لبنان ويزيد من إنتاج الطائرات بدون طيار المتفجرة كبديل للصواريخ والقذائف، وهناك مخاوف متزايدة من تصعيد الأعمال العدائية.
وحثت الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل – التي تواصل احتلال خمسة مواقع على الأقل في جنوب لبنان – لوقف الهجمات والانسحاب من البلاد، قائلة إن الإجراءات الإسرائيلية تشكل انتهاكا للاتفاقية التي أنهت 13 شهرا من الصراع.
وتعهدت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، لكن الجماعة رفضت الدعوات لمناقشة مستقبل أسلحتها قبل أن توقف إسرائيل هجماتها، وتنسحب بالكامل من لبنان، وتطلق سراح السجناء اللبنانيين.
اندلع الصراع الأخير بين إسرائيل وحزب الله بعد أن بدأت الجماعة اللبنانية في إطلاق الصواريخ على مواقع إسرائيلية في اليوم التالي لهجمات حماس في 7 أكتوبر 2023. وقال حزب الله إنه يتصرف تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.
وقالت السلطات اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية قتلت حوالي 4000 شخص هناك – بما في ذلك العديد من المدنيين – وأدت إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون ساكن. وقالت السلطات الإسرائيلية إن أكثر من 80 من جنودها و47 من المدنيين قتلوا في الأعمال القتالية.
وفرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على تابتاي عام 2016 وصنفته إرهابيا. لديها جائزة بقيمة 5 ملايين دولار (3.8 مليون جنيه إسترليني) لمن يقدم معلومات عنه.

التعليقات